دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-11-07

جميل براهمة: غياب الإنتاج يحدّ من حضور الفنان .. والدراما الأردنية تستحق حضورًا عربيًا يليق بها

حوار:عاطف أبوحجر

في مسيرة الدراما الأردنية، ثمة أسماء لم تكن مجرد وجوه عابرة على الشاشة، بل تحولت إلى جزء من الذاكرة الفنية والوجدان الشعبي. ومن بين هذه الأسماء يبرز الفنان الأردني جميل براهمة، الذي استطاع على امتداد أكثر من ثلاثة عقود أن يترك بصمته في الدراما الأردنية والعربية، متنقلًا بين الأعمال البدوية والريفية والاجتماعية والحديثة، ومقدمًا شخصيات تنبض بملامح الإنسان الأردني وتفاصيل حياته وتناقضاته.

من المسرح المدرسي كانت البدايات، مرورًا بالدراسة الأكاديمية في جامعة اليرموك، وصولًا إلى مسيرة فنية تجاوزت ٩٠ عملًا دراميًا، أثبت خلالها أن الممثل الحقيقي لا يقاس بعدد الأدوار التي يقدمها، بل بقدرته على منح كل شخصية روحًا وملامح وصدقًا إنسانيًا.

وفي أعمال مثل «نوف» و«أم الكروم» و«الهجير» و«الرمضاء والنار»، تنوعت تجاربه وتعددت أدواته، فيما ظل حاضرًا في المشهد الفني مدافعًا عن ضرورة دعم الدراما الأردنية، وإعادة الاعتبار للفنان المحلي والإنتاج الوطني.

في هذا الحوار، نقترب من تجربة جميل براهمة، ونتوقف معه عند البدايات، ومحطات النجاح، وخصوصية الشخصية الأردنية، وواقع الدراما المحلية، وأحلامه لمستقبل الفن في الأردن.



س1: بدأت رحلتك الفنية منذ سنوات الدراسة، ثم درست التمثيل والإخراج في جامعة اليرموك. كيف تتذكر تلك البدايات؟ وهل كنت تتوقع أن تتحول هواية التمثيل إلى مسيرة فنية طويلة؟

ج1: البدايات دائمًا لها مكانة خاصة في ذاكرة الفنان، لأنها تحمل البراءة والشغف والرغبة في اكتشاف الذات. منذ الصغر كان لدي ميل نحو التمثيل، وكنت أجد نفسي في المسرحيات المدرسية والأنشطة الفنية. لم أكن أفكر حينها بالنجومية أو الشهرة، بل كنت أبحث عن مساحة أعبر فيها عن نفسي. وعندما التحقت بجامعة اليرموك لدراسة التمثيل والإخراج، بدأت أتعامل مع الفن بوصفه مهنة ورسالة ومسؤولية، وأدركت أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى علم وثقافة وتدريب وتجربة.

س2: قدمت خلال مسيرتك أكثر من ٩٠عملًا دراميًا، وتنوعت بين الدراما البدوية والريفية والاجتماعية والحديثة. هل هذا التنوع كان اختيارًا مقصودًا أم أن طبيعة الأدوار هي التي قادتك إلى هذه التجارب؟

ج2: أؤمن بأن الممثل الحقيقي يجب ألا يحصر نفسه في لون درامي واحد، فكل شخصية تحمل عالمًا مختلفًا وتحتاج إلى أدوات خاصة. التنوع يمنح الفنان خبرة أوسع ويجعله أكثر قدرة على فهم المجتمع والإنسان. قدمت أعمالًا بدوية وريفية واجتماعية وحديثة، وحرصت دائمًا على أن أتعامل مع كل دور باعتباره تجربة جديدة. لا أريد أن أكرر نفسي، بل أبحث عن الاختلاف والتحدي في كل شخصية أقدمها.

س3: من الأدوار التي لفتت الأنظار إليك شخصية «الساطي» في مسلسل «نوف». ما الذي جذبك إلى هذه الشخصية؟ وكيف تعاملت مع التناقضات النفسية والإنسانية التي تحملها؟

ج3: شخصية الساطي كانت من الشخصيات التي تحتاج إلى قراءة متأنية، لأنها ليست شخصية ذات وجه واحد. فيها القوة والقسوة والاعتزاز بالعادات والتقاليد، وفي داخلها أيضًا مشاعر وصراعات إنسانية. حاولت أن أقدم الشخصية بعيدًا عن الأحكام الجاهزة، وأن أبحث عن دوافع تصرفاتها وخلفياتها النفسية والاجتماعية. فالشخصية الدرامية الناجحة ليست مجرد كلمات وحركات، وإنما بناء إنساني متكامل، وهذا ما جعل تجربة «نوف» مهمة بالنسبة لي.

س4: الدراما البدوية والريفية شكلتا مساحة مهمة في تجربتك الفنية. إلى أي مدى تشعر أن هذه الأعمال أسهمت في توثيق التراث الأردني ونقل صورة المجتمع إلى الأجيال الجديدة؟

ج4: الدراما البدوية والريفية ليست مجرد ملابس ولهجة وبيئة تصوير، بل هي ذاكرة مجتمع وتاريخ من العادات والقيم والعلاقات الإنسانية. من خلال هذه الأعمال نستطيع أن ننقل تفاصيل الحياة الاجتماعية، ونوثق جوانب من التراث الأردني، ونقدم صورة عن طبيعة العلاقات بين الناس. لكن الأهم أن نقدم هذا التراث بصورة فنية صادقة، لا أن نحوله إلى مجرد استعراض للماضي. نحن بحاجة إلى أعمال تحترم التاريخ وتفهم الحاضر في الوقت نفسه.

س5: في أعمال مثل «أم الكروم» و«الهجير»، اقتربت من حياة الريف الأردني وما تحمله من تحديات اجتماعية واقتصادية. هل ترى أن الدراما الأردنية نجحت في التعبير عن الإنسان البسيط وقضاياه؟

ج5: أعتقد أن الدراما الأردنية تمتلك مخزونًا إنسانيًا واجتماعيًا كبيرًا، والإنسان البسيط يستحق أن تكون حكايته في قلب العمل الفني، لأنه يحمل قصصًا غنية بالتفاصيل والتجارب. هناك أعمال استطاعت أن تقترب من حياة الناس وتعبر عن همومهم بصدق، لكننا بحاجة إلى المزيد من النصوص التي تذهب إلى عمق المجتمع، وتناقش قضاياه بعيدًا عن التكرار والنمطية. الفن الحقيقي هو الذي يجعل المشاهد يرى نفسه في الشخصية ويتفاعل مع حكايتها.

س6: عملت في التلفزيون والمسرح والإذاعة، وامتدت تجربتك إلى التمثيل والإخراج. أي هذه المساحات الفنية الأقرب إلى قلبك؟ وما الذي يميز كل تجربة عن الأخرى؟

ج6: لكل مساحة خصوصيتها وجمالها. المسرح يمنح الممثل مواجهة مباشرة مع الجمهور، وهذه المواجهة تحتاج إلى حضور وتركيز وقدرة على التواصل اللحظي. أما التلفزيون فيمنحك فرصة الوصول إلى جمهور واسع، ويتيح لك تقديم تفاصيل دقيقة في الأداء. والإذاعة عالم مختلف، لأنك تعتمد على صوتك وإحساسك وقدرتك على إيصال الصورة إلى خيال المستمع. أحب هذه التجارب جميعها، وأرى أنها تكمل بعضها بعضًا، وتثري أدوات الفنان وتمنحه خبرة أوسع.

س7: سبق أن طالبت بدعم الإنتاج المحلي وانتقدت تراجع الاهتمام بالدراما الأردنية. برأيك، ما أبرز الأسباب التي جعلت الدراما المحلية تتراجع عن المنافسة العربية؟

ج7: هناك مجموعة من الأسباب، في مقدمتها محدودية الإنتاج، وضعف الاستمرارية، وعدم وجود استراتيجية واضحة لدعم الصناعة الدرامية. الدراما لا تقوم على موهبة الممثل وحده، بل تحتاج إلى نصوص قوية، ومخرجين مبدعين، وشركات إنتاج قادرة على العمل، ومؤسسات تؤمن بأهمية هذا القطاع. كما أن غياب المشاريع الإنتاجية المنتظمة يجعل الفنان الأردني يعيش حالة من عدم الاستقرار المهني. نحن لا نفتقر إلى المواهب، وإنما نحتاج إلى بيئة إنتاجية تمنح هذه المواهب فرصتها الحقيقية.

س8: ما الدور الذي ينبغي أن يقوم به التلفزيون الأردني والمؤسسات الرسمية في إعادة حضور الدراما الوطنية؟ وهل تعتقد أن دعم الإنتاج المحلي قضية فنية أم مسؤولية ثقافية ووطنية؟

ج8: أرى أن دعم الدراما الأردنية مسؤولية ثقافية ووطنية قبل أن يكون مجرد دعم لقطاع فني. التلفزيون الأردني مؤسسة وطنية، ومن المهم أن يكون له دور فاعل في إنتاج الأعمال المحلية واحتضان الفنانين والكتاب والمخرجين. الدراما تعكس هوية المجتمع وتاريخه وثقافته، وهي وسيلة مهمة لنقل صورتنا إلى الآخرين. لذلك لا بد من وجود خطط إنتاج سنوية، وتخصيص ميزانيات مناسبة، وفتح المجال أمام الطاقات الشابة، إلى جانب الاستفادة من خبرات الفنانين أصحاب التجربة.

س9: مع انتشار المنصات الرقمية وتغير ذائقة الجمهور، هل ترى أن الدراما الأردنية قادرة على استعادة حضورها عربيًا؟ وما الذي تحتاج إليه لمواكبة هذا التحول؟

ج9: بالتأكيد، الدراما الأردنية قادرة على الحضور والمنافسة، لأنها تمتلك عناصر مهمة من الموهبة والخبرة والخصوصية الثقافية. لكن علينا أن ندرك أن الجمهور تغير، وأن وسائل المشاهدة تغيرت، وأن المنافسة أصبحت أكبر. نحتاج إلى نصوص عصرية، وإنتاج متطور، وموضوعات تلامس اهتمامات الأجيال الجديدة، مع المحافظة على هويتنا المحلية. ليس المطلوب أن نقلد تجارب الآخرين، بل أن نقدم حكاياتنا بلغتنا وروحنا، ولكن بأدوات إنتاجية وفنية حديثة.

س10: بعد هذه الرحلة الطويلة التي تنقلت فيها بين عشرات الشخصيات والتجارب، ماذا يمثل لك الفن اليوم؟ وما الحلم الذي لا يزال جميل براهمة يتطلع إلى تحقيقه؟

ج10: الفن بالنسبة لي ليس مجرد مهنة أو وسيلة للظهور، بل هو مسؤولية ورسالة وتجربة إنسانية مستمرة. كل شخصية قدمتها أضافت إلي شيئًا، وكل عمل منحني فرصة جديدة لفهم الإنسان والحياة. ما زلت أطمح إلى تقديم أدوار مختلفة تحمل قيمة فنية وإنسانية، وأتمنى أن أرى الدراما الأردنية تستعيد مكانتها وتصبح قادرة على المنافسة بقوة. كما أتمنى أن يحصل الفنان الأردني على التقدير والفرصة التي يستحقها، وأن نجد جيلًا جديدًا يكمل المسيرة بثقة وإبداع. في النهاية، ما يبقى للفنان ليس عدد الأعمال التي شارك فيها فقط، بل الأثر الذي يتركه في ذاكرة الناس.


 
عدد المشاهدات : ( 459 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .